Articles             Dictionary                Main                Messages                News                Opinions

 

 

الرسالة التالية وصلت إلى بريد د. أسامة السعداوي بتاريخ 3 فبراير 2006م :

 

العالم الجليل د.أسامة , السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

حقيقة أنتم في كل رد تبعثون به إلى  تزدادون في نظري علماً واحتراماً, وبغض النظر عما نتحدث عنه فمن خلال قراءتي لموقعكم الضخم وأسلوبكم في الرد على رسائلي ورسائل من راسلكم من العلماء على موقعكم قد اتضح لي أنني أتعامل مع إنسان وافر التعليم والعلم والثقافة, وبغض النظر عن أي شيء فأنا فعلاً أتشرف وأزداد علماً وثقافة بالحديث معكم.

وأدعوا لكم من كل قلبي يا د. أسامة أن يعينكم الله على ما تحمله في عقلك من هذه العلم والمعلومات الخطيرة والتي يمكن أن تقلب أحوالنا وأحوال العالم رأساً على عقب, فالعلم فعلاً مسئولية ومشقة وسبحان من خلق خلايا الدماغ لتحمل ما تنؤ بحمله الجبال, ولكن لا شك أن متعة الاكتشاف والعلم تهون الكثير من المشقة التي يلاقيها العلماء أمثالكم في الاكتشاف وتحصيل العلم.

فأنا نفسي بعد أن قرأت موقعكم وعرفت قشوراً من علمكم أصبحت أشعر بمسئولية تؤرقني وحملاً ثقيلاً يزداد كلما طلب مني أحد الأقارب أو الأصدقاء أن نذهب في زيارة للمتحف المصري أو كلما سمعت كلمات مثل رمسيس الثاني وسقنن رع وشبسكاف وكلما استذكرت لبنت أختي منهجها المدرسي في التاريخ وكلما تخيلت الدفعة المعنوية العظيمة التي سيشعر بها المصريون والمسلمون جميعاً حينما يعلمون أنهم على مبدأ الحق  وأن أجدادهم تركوا لهم أعظم وأقدس ما يمكن أن يتركه أجداد لأحفادهم وكلما بدأت مناقشة عن أجدادنا المصريين القدماء أحس أنني لا أستطيع أن أعرض نظريتكم وأخوض فيها وأجادل بها كما أحب لأنني أعلم بالتأكيد أنني سأقابل بالأسئلة الكثيرة التي وجهتها لسيادتكم ,

فأنا للأسف لا أوافقك يا د. أسامة على أنك لا تريد الخوض في الجانب الديني ورغبتكم في عدم البعد عن الجانب اللغوي, لأنني أوضحت لسيادتكم مراراً أن كل من سيقرأ نظريتكم سيقتنع بالتأكيد بكل جوانبها اللغوية ولا يمكن مقارنتها بالكلام الفارغ الذي اخترعه هؤلاء الهجاصين الأجانب, ولكن بكل تأكيد فإن المناقشات ستتجه إلى الكشف الخطير الذي أعلنتموه وهو أن أغلب هذه النصوص هي نصوص دينية مطابقة تماماً للقرآن العربي الذي بين يدينا , إذاً فلا يمكن أبدأً أن نترك الجانب الديني لأن كل الأسئلة ستصب في هذا الاتجاه.

وفي النهاية يا د. أسامة فأنا إنسان عقلاني تماماً لا أقتنع إلا بالحقائق ولست من ذوي الرؤى الأحادية  والمنساقين كالبهائم وراء أي رأي . أخيرا أؤكد لكم أنكم ستظلون دوماً في نظري عالماً مثقفاً مبهراً في دقته وقوة ملاحظته, ومع خالص حبي واحترامي .

محمد سامح - مصر

 

وقد أتت هذه الرسالة كرد من الأستاذ محمد سامح على إجابة الدكتور أسامة السعداوي على التساؤل الذي صاغه الأستاذ محمد سامح كما يلي:

سؤال:  

أولاً .. ما هي العلاقة بين هذه الآيات القرآنية المنفردة التي ترجمتها عن المصرية القديمة

وبين القرآن المكتوب بالعربية والذي بين يدينا ؟

ثانياً .. تحدثت عن الأنبياء جميعاً و كشفت لنا عن صورهم فماذا عن النبي العربي محمد عليه الصلاة والسلام

الذي خرج من قريش الجزيرة العربية ؟

ثالثا .. وسؤالي الأهم هو أنك تقول أنك تبحث عن صورة للنبي محمد والذي بشر به حجر رشيد فكيف ؟

وهل هو محمد غير النبي العربي الذي ولد في شبه الجزيرة العربية من قرابة 1500 سنة ؟

إبنك .. محمد سامح

 

وكان رد الدكتور أسامة السعداوي كما يلي:

إبني محمد .. أشكرك على رسالتك وأشكرك على صراحتك وحبك للمعرفة وكشف الحقائق .. إن كل تساؤلاتك يجيب عليها القرآن الكريم بكل وضوح لا لبس فيه .. لكن المشكلة أن معظم الناس لا تعرف المعاني الحقيقية للآيات إما لأنهم لم يقرأوا التفسيرات الصحيحة لهذه الآيات أو لأنهم قرأوها لمفسرين أضافوا أبعادا زمنية وسياسية محددة لمعاني القرآن الكريم .. وأنا إذا أجبت على كل تساؤلات القراء من واقع التفسيرات الحقيقية لمعاني القرآن أكون قد إنحرفت عن الهدف الرئيسي لبحثي العلمي الهام وهو كشف القراءة الصحيحة للغة المصرية القديمة .. إن بحثي هو بحث علمي صرف وأنا لا أريد أن أتوسع في الإتجاه الديني لأني لا أريد أن أشتت أفكار القارئ باتجاهات لها علماؤها المتخصصون .. وأنا أنصحك أن تقرأ المقالة التالية التي نشرت منذ أيام قليلة فقط للمفكر الإسلامي الكبير عبد الوهاب المسيري:

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/435B4D32-B248-4D55-8CFF-1D29BE62909F.htm

فمثلا أنت تقول:

> وسؤالي الأهم هو أنك تقول أنك تبحث عن صورة للنبي محمد والذي بشر به حجر رشيد فكيف ؟ وهل هو محمد غير النبي العربي الذي ولد في شبه الجزيرة العربية من قرابة 1500 سنة ؟ <

والإجابة على سؤالك موجودة بوضوح في القرآن الكريم .. ولكنك لا تعلم ذلك لأنه لم يورد عليك معاني كل الآيات القرآنية الكريمة .. وذلك في قول الله عز وجل في آية التابوت الشهيرة ..

وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون

تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين

البقرة 248

وتفسير الجلالين لهذه الآية هو .. أن الله سبحانه وتعالى أطلع سيدنا آدم على صور كل الأنبياء والرسل ووضعها في التابوت الذي توارثه أحفاده من أقوام الأنبياء والرسل ومن أبناء آل موسى وأبناء آل هارون .. وكما تعلم فإن موسى وهارون هم مصريون .. ولدوا في مصر وعاشوا في مصر وماتوا في مصر .. لذلك سجل عنهم المصريون القدماء كل صور الأنبياء التي وضعها الله لهم في التابوت ..

 

أما عن سؤالك .. ما هي العلاقة بين هذه الآيات القرآنية المنفردة التي ترجمتها عن المصرية القديمة وبين القرآن المكتوب بالعربية والذي بين يدينا ؟

فإجابتي هي .. العلاقة وثيقة للغاية وستجد الإجابة على هذا السؤال في الرابط التالي:

http://egyptology.tutatuta.com/operations/Shaheeda.htm

 

ولا بد أنك تعلم أن الله سبحانه وتعالى آتى سيدنا موسى عليه السلام الفرقان .. وفيه كل الآيات القرآنية لقول الله سبحانه وتعالى :

 

لا تبديل لكلمات الله

يونس 64

ويقول الله سبحانه وتعالى في آية مذهلة غاية في الوضوح والإعجاز:

 ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين

الأنعام 34

الإختلاف ينحصر فقط في أسلوب كتابة كلمات الله .. فنحن نكتبها الآن بالخط العربي الحديث .. أما في عهد سيدنا موسى عليه السلام فقد كتبها المصريون القدماء بخط البيان المصري القديم والذي نطلق عليه الآن الخط المصري الهيروغليفي!  

 

أما عن سؤالك .. > تحدثت عن الأنبياء جميعاً و كشفت لنا عن صورهم فماذا عن النبي العربي محمد عليه الصلاة والسلام الذي خرج من قريش الجزيرة العربية ؟ <

فأقول .. إن إسم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مدون عشرات المرات في النصوص المصرية القديمة وقد أوضحت ذلك بجلاء في كل مؤلفاتي عن اللغة المصرية القديمة .. كما أوضحت أيضا بصورة قاطعة أن إسم (محمد) مكتوب في أول السطر الأخير من النص الديموطيقي لحجر رشيد بالخط العربي كما نكتبه الآن تماما وأيضا بعلامات التشكيل كاملة وتستطيع أن تتأكد بنفسك من مراجعة نص الحجر في مكتبة الإسكندرية أو من نسخة المتحف البريطاني .. أما عن صورة سيدنا محمد فلدي بعض الصور له ولكني لست متأكدا منها بنسبة 100% كما هو الحال مع فك شفرة معظم الأنبياء .. وهو ما ينطبق أيضا على سيدنا إسماعيل وسيدنا إسحاق عليهما السلام .. لذلك لا أستطيع نشر هذه الصور حتى أتأكد منها تماما .

 

د. أسامة السعداوي