الفهرس

 

الدكتور عكاشة الدالي وتزييف الحقائق

 

كثير من الباحثين ودارسي اللغة المصرية القديمة سألوا الدكتور أسامة السعداوي عن حقيقة ما يعلنه الدكتور عكاشة الدالي

بأن العرب سبقوا شامبليون في حل شفرة اللغة المصرية القديمة .. وكان رد الدكتور أسامة السعداوي هو ما يلي ..

 

رغم أنني سبق وأن جاوبت على هذا السؤال في موقعي على الانترنت .. إلا أنه لا مانع من إعادة الإجابة عليه ..

لا شك أنه شيء محمود ومطلوب أن نرى هذه الصحوة الكبرى فيما يتعلق بتاريخ المصريين القدماء ولغتهم ونصوصهم المكتوبة ومحاولة البحث عن الحقائق التي تاهت وضاعت أو تشوهت تحت ذلك الطوفان الهائل من الجهل والأكاذيب التي أطلقها بعض الأميون عن حياة وعادات و تاريخ المصريين القدماء .. وهذا جهد مشكور لكل الباحثين والعلماء (الجادين) الذين يحاولون إظهار الحقائق.

أما من الناحية العلمية والبحثية .. فأنا في غاية الدهشة كيف أن هذه المقالات والأقوال لم تظهر بهذه الكثافة إلا الآن .. وما هو المحتوى العلمي الحقيقي لما قدمته تلك المقالات؟!

إذا فحصنا بدقة ما قدمته تلك المقالات من محتوى علمي عن اللغة المصرية القديمة أو النصوص الهيروغليفية .. نجد أنها لم تقدم أي شيء على الإطلاق سوى محاولات لإثارة الضجيج .. أو لتشتيت أذهان العامة عن إنجاز حقيقي وهائل تحقق في مجال حل شفرة نصوص اللغة المصرية القديمة .. ولكن من المؤكد أنه لا يمكن خداع الناس بصفة عامة أو العلماء المتخصصين بصفة خاصة .. لأن الحقائق الناصعة تخترق كل الجدر السوداء مهما طال زمن المزيفين وأكاذيبهم اليومية!

وسأعطي هنا مثلا لما قال عنه الدكتور عكاشة الدالي بأنه خلاصة ما توصل إليه العلماء العرب الذين سبقوا شامبليون في حل شفرة العلامات الهيروغليفية .. والتي ملأ الدنيا ضجيجا بها ..

   

 نماذج لجداول أوردها الدكتور عكاشة الدالي  .. قال أنها تحتوي على النتائج النهائية لمجهودات العلماء العرب فيما يتعلق بحل شفرة النصوص المصرية القديمة

والغريب أنها لا تحتوي على علامة واحدة صحيحة .. وإنما هي مجرد هلوسات وألعاب أطفال .. وهو أمر يمكن الحكم عليه بسهولة بمقارنتها بأصول

النصوص المصرية القديمة المصورة على جدران المعابد المصرية أو المقابر أو نصوص الأكفان والجداريات وكتب الموتى ونصوص الأهرام ونصوص المسلات

إلى آخر ذلك الكم الهائل من النصوص المصرية القديمة التي تركها أجدادنا والتي لا يمكن حصرها لإنتشارها العظيم فوق وتحت كل متر مربع من أرض مصر الطاهرة

 

وأنا أسأل بدوري .. هل استطاع علماء العرب المزعومين الذين سبقوا شامبليون أن يقدموا لنا جداول تفصيلية عن مجمل العلامات الهيروغليفية والتي تبلغ حوالي 4400 علامة طبقا لأبحاث علماء الغرب في هذا الشأن .. وهل استطاع أولئك العرب المزعومين أن يقدموا لنا ترجمات لنصوص الأهرامات الكثيفة كما فعل علماء الغرب .. وهل استطاعوا أن يقدموا لنا تاريخا بديلا عن حقبة مصر الفرعونية لما قدمه علماء الغرب .. وهل استطاع علماء العرب المزعومين الذين سبقوا شامبليون أن يفكوا لنا شفرة الصور المصرية الفرعونية وما تشير إليه من ترجمات لديانة المصريين القدماء المقدسة .. وهل استطاعوا أن يترجموا لنا نصوص المسلات أو نصوص التوابيت أو نصوص كتب الموتى .. وهل استطاعوا أن يكشفوا لنا المنطوق الحقيقي للغة المصرية القديمة وكيف كان الناس يتحدثون بها قديما .. في حين أن هذه النصوص كانت متاحة لهم لمئات السنين قبل أن يكتشفها علماء الغرب؟!!

 

< أنظر حل شفرة الصور المصرية الفرعونية >

 < أنظر معجم الكلمات المصرية القديمة >

< أنظر قاموس أسامة السعداوي >

 

وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

د. أسامة السعداوي