AE-Pictures                    Main                    Savants                    Shaheeda

 

 

المكذبون

 

بعض الناس لا تريد أن تسمع إلا أصوات أنفسها ولا تريد أن ترى إلا من خلال أهوائهم حتى وإن كانت مغلوطة أو منحرفة.   

يقول بعض العامة من الناس أن "الفراعنة" قد حاربوا الأنبياء .. ولا أعلم ماذا يقصدون بكلمة "الفراعنة" إذا لم يكن هناك في التاريخ المصري القديم الممتد إلا شخص واحد اسمه "فرعون"؟!! والغريب أنهم بعد ذلك ينكرون فضل أنبياء الله (الذين عاشوا في مصر) على المصريين القدماء الذين كانوا مسلمين بنص آيات القرآن نفسها .. بل إنهم ينكرون أن التاريخ المصري يذكر أي شيئ عن هؤلاء الأنبياء .. وياللعجب!!

التاريخ المصري القديم يمتد لعشرات القرون .. بل إن الآثار المكتشفة حديثا تخبرنا أن التاريخ المصري القديم يمتد لأكثر من عشرين ألف عام حتى قبل عهد "الأسرات" الملكية المصرية. ويريد بعض المكذبين أن يصبغوا ويوصموا كل التاريخ المصري القديم بالكفر من أجل بضع سنوات قليلة اعتلى فيها "فرعون" واحد عرش مصر .. ويريدون أن يفرضوا تلك السنوات القليلة على كل التاريخ المصري الطويل ظلما وعدوانا.

ورغم كل ذلك ينكرون انكارا تاما بأن الله سبحانه وتعالى عندما ضرب المثل للمسلمين قاطبة بحسن الايمان اتخذ زوجة فرعون نفسه كأحسن ما يكون الايمان لدى المسلمين .. وذلك في قوله تعالى في القرآن الكريم:

وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة

ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين 

التحريم 11

هؤلاء المكذبون ينكرون انكارا تاما اسلام المصريين القدماء في كافة عهودهم وطوال تاريخهم الممتد الطويل وأنهم كانوا على ملة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام .. يقول سيدنا يوسف عليه السلام:

 واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيئ .....

يوسف 38

وكما نعلم جميعا فإن سيدنا يوسف عاش في مصر وبعث نبيا في مصر ومات في مصر وآمن به معظم المصريين وكانوا مسلمين وعلى ملة إبراهيم.

ويقول السحرة المصريون .. الذين جمعهم فرعون من كافة القرى المصرية .. مخاطبين فرعون نفسه:

وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين

الأعراف 126

وهذا إخبار قرآني وإلهي عظيم بأن المصريين القدماء كانوا مسلمين حتى في عهد فرعون نفسه.

ثم يقول سيدنا موسى عليه السلام مخاطبا قوما من المصريين:

وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين

يونس 84

وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما في مصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين

يونس 87

    

ويقول سيدنا نوح عليه السلام:

فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين

يونس 72

ثم يذكر القرآن الكريم عن قوم لوط:

فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

الذاريات 36

 ثم بعد كل تلك الحقائق الدامغة ينكر المنكرون والمكذبون المتعصبون أن المصريين القدماء كانوا مسلمين حتى في العهد الفرعوني نفسه .. وكما رأينا بنص القرآن الكريم فإن امرأة فرعون كانت مسلمة وأن المصريين في عهد فرعون كانوا مسلمين وأن المصريين في عهد سيدنا يوسف كانوا مسلمين وأن المصريين في عهد سيدنا موسى كانوا مسلمين .. والقرآن الكريم مليئ بعشرات الآيات التي تثبت أن المصريين القدماء كانوا مسلمين في جميع عهودهم.

ويقول الله سبحانه وتعالى في هؤلاء المنكرون المكذبون:

والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم

الأنعام 39  

صدق الله العظيم

 

د. أسامة السعداوي